القائمة الرئيسية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات رؤية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رؤية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 11 ديسمبر 2013

رؤية .. الخيانة العظمى

اقرأ فى مدونة د. أميمة خفاجى
http://dr-omaimakhafagy.blogspot.com/

 "" رؤية "" 6) الخيانة العظمى ..
أتعرف ما هى الخيانة العظمى .. هى ان تشارك فيما يحدث من حولنا ، من ارهاب وتدمير وحرق واعتداءات ، ان ترتدى قناع حقوق الإنسان لتختفى خلفه وتترك الفساد ينتشر وانت مكتوف اليدين باسم الرحمة والمودة وحقوق الإنسان ..؟ اى إنسان ذلك الذى تحدثنى عنه .. الذى يقتل ويخرب اى اى انسان ذلك الذى لطم السيدة المسنة ؟ واى نساء تلك التى او فتيات تدعى انهن حرائر وبناتنا .. اللاتى يتسلقن الابواب والاشجار لإلقاء الحجارة ، اى فتيات تلك اللاتى تأخذك الرحمة بهن ، اللاتى جردن استاذتهم من حجابها وصوروها ، الا يكفى ما حدث .. وما ابشع ما حدث ، ولنتذكر جميعا أن الله أنزل الحدود ليزجر بها عن الخبائث والفواحش.. فكيف إذا أتاها من يليها ؟ وأن الله أنزل القصاص حياة لعباده .. فكيف إذا قتلهم من يقتص لهم ؟ وأن الله جعل الإمام العادل قوام كل مائل وقصد كل جائر وقوة كل ضعيف وصلاح كل فاسد . فكيف نولى أمورنا وعلماؤنا لمن اتخذ من هواه مرشدا فى قضائه محققا لأغراضه فيرفع من يرضى عنه ويخسف من سخط عليه ؟ قال تعالى " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه " ؟
حتى الطبيعة تغيرت .. ..!!

وحالة اليأس والخمول والاكتئاب التى تحيطنا ليست عذرا كما قال الشاعر الراحل محمود سامى البارودى :
لا تجعلوا اليأس عذرا فهو داعية ..... إلى المذلة بعد العز والشمــم .
فاستيقظوا يابنى الأوطان وانتصبوا .. للعلم فهو مدار العدل فى الأمــم.
بل كم خطيب شفى نفساً بموعظة .. وكم طبيب شفى جسماً من السقم .
قوم بهم تصلح الدنيا إذا فسدت .. ويفرق العدل بين الذنب والغنــــــم .
وكيف يثبت ركن العدل فى بلد .. لم ينتصب بيتها للعلــــــم من عــــلم .

وتحت علم لا ينفع وجهالة لا تضر .. تجد حالة من الاستسلام واليأس .. هل نحن متفرجين .. مشاهدين أم مشاركين .. المصيبة إننا فى مأزق ..
ولذلك تجد البعض منا يعود إلى الماضى بحثا عن نفسه .. جذوره .. ماضيه .. أصوله تاريخه. نحن فى نكسة ..نكسة علمية .. فكرية .. قومية ..واخيرا عقيدتنا لقد قال أيضاً البارودى :
بئس القبر وبئست مصر من بلد .. أضحت مناخاً لأهل الزور والخطل .
أرضى تأثل فيها الظلم وانقذفت .. صواعق الغدر بين السهل والجبل .
وأصبح الناس فى عمياء مظلمة .. لم يخــــط فيها أمرؤ إلا على زلل .

ليست دعوة لليأس لكنها دعوة للعلم واليقظة .. بالعلم نستطيع المقاومة .. لكن أين هو العلم بل أين هم العلماء ..؟؟ لقد هلك العلماء عندما اقتربوا من السلطان والجاه والمال كما قال الحسن : يبذل أهل الدنيا دنياهم لأهل العلم رغبة فى علمهم .. فأصبح اليوم يبذل أهل العلم علمهم لأهل الدنيا رغبة فى دنياهم فرغب أهل الدنيا فى علمهم . فكيف يرضى العالم السلطة ..؟ لابد وان يجعل فتواه فى صالحهم وإلا اجتنبوه وغيروه ـ ومش بعيد ـ عزلوه .. وهذا حال من يقترب من الملوك كما قال الأمام الشافعى رحمه الله :
إن الملوك بلاء حيثما حلوا .. فلا يكن لك فى ابوابهم ظــــــــــل .
ماذا تؤمل من قوم إذا غضبوا .. جاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا.
فاستغن بالله عن أبوابهم كرما .. إن الوقوف على ابوابهــــــم ذل.
***
ولذلك صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سئل أى الناس شر ؟ قال العلماء اذا فسدوا . كما قال صلى الله عليه وسلم هلاك امتى عالم فاجر وعابد جاهل .
وقالوا أحق الناس بالرحمة عالم يجرى عليه حكم جاهل
. وندعو الله أن الا نكون من هؤلاء.
وفى نهاية الحديث ما علينا إلا الصبر كما قال عبد الله بن عمر : إذا كان الإمام عادلا فله الأجر وعليك الشكر وإذا كان الإمام جائرا فله الوزر وعليك الصبر.
***

الخميس، 5 ديسمبر 2013

رؤية .. صفحة سبحان الله لبن العصفور حقيقة



رؤية
تابع فى صفحة :  سبحان الله
http://dr-omaimakhafagy.blogspot.com/
سبحان الله لبن العصفور حقيقة
لا تظن ان الأب او الأم فى هذه الصورة من تلك اللقطة البديعة تشير إلى إطعام الفراخ الصغيرة من الحب .. كلا .. فهما يرضعانه لبنا متخثرا ويقومان الأب والأم الذكر والأنثى باجترار هذا اللبن المتخثر من معدتهما ولذلك فمن مارس تربية العصافير يراهما يرتعشان رعشة كبيرة وهما يطعمان صغارهما .. فهذه الرعشة تدل على اجترار اللبن من المعدة واسترجاعه فى فم صغارهما .. الأدهش من ذلك ان هذا اللبن لبن العصفور لا يتكون فى معدة الأبوين إلا أثناء وبعد الفقس وخروجهما من البيض .. تماما مثل لبن الأم الذى يبدأ فى التكوين منذ الحمل .سبحان الله ومن هنا يضرب المثل فى الأمور المستحيلة لصعوبة الحصول على لبن العصفور .. برغم وجوده الإ انك لا تستطيع الحصول عليه .. فهو حقيقة وليس خيالا .. سبحان الله.
****

الأحد، 24 نوفمبر 2013

سلسلة " رؤية " للدكتورة أميمة خفاجى ..4 عقدة الخواجة أم عقدتنا نحن...؟





رؤية 

د. اميمة خفاجى



5) عقـــدة الخـــــــواجة أم عقدتنا نحن ..؟!


5) عقـــدة الخـــــــواجة أم عقدتنا نحن ..؟!

هل نجح الخواجة فى فرض سلطانه علينا بعد ما أطلق سراح الحيوان الكامن ليمارس حريته ليصبح كل شئ مباح ، ليصبح  من لا يعرف القراءة والكتابة بالعربية فخرا وليس عيباً وعجزاً  لأن تعليمه أجنبيا. وأصبح التعليم باللغات الأخرى موضة العصر ورمز التحضر والمدنية لتصبح الدعوى عامة بل وصريحة لهدم لغتنا.لا توجد دولة فى العالم يتخلل حوارها كلمات أو ألفاظ أجنبية مثلنا . وطالما أنت فى وطنهم فلتتحدث لغتهم ، وطالما هم فى وطنك فلتتحدث أيضاً لغتهم . أى عار هذا الذى نحمله و نتفاخر به ؟ والأدهى من كل ذلك أن الحوار فيما بيننا لا يخلو من الكلمات الأعجمية الأجنبية . لاشك أن تعلم اللغات الأخرى ضرورة حتمية  لا محالة فى ذلك ، لكن أن تشوه لغتنا فيأتى ذلك على حساب لغتنا.! أن تسفه عروبتنا وقوميتنا.!أن نُقتلع من جذورنا  وأصولنا ،هذا بالقطع أمراً يرفضه ويأباه كل مصرى ً.
       لقد تعلم وأجاد عميد الأدب العربى د/ طه حسين الفرنسية . ولم يتقنها وحسب بل مارسها وعاشها أيضاً ،  لكنه ظل محتفظا بلغته ، بأصوله وجذوره ، ولم تتخلل أحاديثه أية كلمة فرنسية لأنه متحررا من عبودية الخواجة فلم يستطع التأثير عليه فظل مصريا عربيا.      وإذا كنا نتعلم وندرس ونقرأ ونكتب بالإنجليزية فكيف سنفكر بالعربية ؟ يجب أن نعلم أن الشرق شرق والغرب غرب ولا يمكن أن يلتقيان أبداً . وكما قال عميد الأدب العربى : إن الذين يتخرجون فى المعاهد الأجنبية يفكرون على نحو يخالف ما يفكر عليه الذين يتخرجون فى المعاهد المصرية . ويقول هيدجر : لغتى هى مسكنى ، هى موطنى . لم ينجح الخواجة إلا مع العرب والدول النامية لأن الخواجة ليس لديه أية عقد وإنما العقدة عقدتنا نحن ولذلك نجح الخواجة فى غزونا .
وتغير كل شئ  ،  الموسيقى لم تعد شرقية .الأغانى ليست مصري ة .لم تجد هنديا يغنى بالعربية ضمن أغانيه المميزة أما نحن فنغنى بالهندى والفرنسى والانجليزى والتركى أيضا   طبعأ شطارة ، فهلوة ، يا للخذل ! وعندما تدخل الوساطة الفن وتصبح الكتابة شطارة والأدب بحاجة إلى أدب ، لابد وأن تندثر الفنون ويختنق الإبداع فى جو ملبد بالتلوث والسموم.
لقد نجح الخواجة فى غزونا  فصرنا نلهث وراء كل ما هو مستورد وغريب   حتى المسبحة والجلابية والفانوس، نستورده!  من الفول المدمس وحتى الدواجن المذبوحة على الشريعة الإسلامية ، طبعا على الشريعة الإسلامية! وما العجب فى ذلك  ؟ ناهيك عن البذور المهندسة وراثيا وما فعلته بنا غير السماد والمبيدات التى خربت أراضينا ثم العطور والأدوية ، نجح الخواجة فى غزونا  بشبكته العنكبوتية حتى العاب وافلام الأطفال لم تسلم منه  ليتبدل كل شئ ، حتى الطبيعة تغيرت  وبدت الشمس قاسية محرقة ، ليست هادئة دافئة  وتقلب الجو احتجاجا على ما يحدث  فصرت تعيش فصول السنة الأربع كلها فى يوم واحد . وفقدنا ثقتنا بأنفسنا ، وعندما يهتز الإنسان ويفقد ثقته بنفسه يصبح غزوه أيسر وأسهل ، فتمكن الخواجة من التغلغل فيه فاقتلعه من جذوره .!

الخميس، 1 نوفمبر 2012

سبحان الله .. أسنان جديدة من القديمة

رؤية
من الإعجاز العلمي للقرآن الكريم




سبحان الله

أسنان جديدة من القديمة

د. أميمة خفاجي


والجينات أيضاً تعوض الأسنان المفقودة
بأسنان بديلة
ومازلنا نقف عاجزين أمام معجزات الخالق سبحانه فى أدق خلية من خلايا الجسم و التى لا يتعدى حجمها النقطة (.)  لنعرف أن العلم مازال قاصراً وعاجزاً عن اكتشاف الكثير من معجزات الله فى خلقه فسبحانه عندما قال فى كتابه الكريم :
" وفى أنفسكم افلا تبصرون "
وسنظل  نبحث داخلنا لنبصر أن قدرات الله العظيمة تتجلى فينا فى كل شئ حتى  فى ادق خلايا فى الجسم .. ما هى تلك الخلايا التى تخفى بداخلها المارد الجبار الذى سيحقق لنا الكثير والعديد من الآمال والأحلام لأصحاب العلل المستعصية والأطراف المبتورة والأعضاء المريضة و التى لم تعد صالحة لأداء وظيفتها من قلب وكلية وأعصاب بعد أن أنهكها الزمن ونالت منها الحياة القاسية التى أفسدها الإنسان بيده .. ومازال الإنسان كما قالت الملائكة فى كتاب الله الكريم "" أتخلق فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء "" يفسد ويضل ويهتك لكن برغم كل ذلك الفساد الذى شمل الجو والبحر والأرض إلا أن رحمة الله واسعة بنا فكما خلق الداء خلق الدواء لكن ..ما هى    تلك الخلايا التى ستحيل عذابنا وأمراضنا المستعصية إلى رضا وعلاج بالعديد من وسائل الشفاء سواء باستعادة ونمو العضو المفقود أو المريض أو بتخليق ومساعدة الأدوية فى علاجه ..قطعاً عرفتها فليس هناك أخطر وأدق وأعجب منها .إنها الخلايا الجذعية التى بمقدورها تشكيل مجموعة رائعة من الخلايا والأعضاء .. ومازالت أسرارها تتكشف كل يوم بالمزيد من العجائب حتى أنه بإمكانها الآن أن تعوض الأسنان المفقودة بأسنان جديدة طبيعية .. دون الحاجة إلى زراعة الأسنان الصناعية وكلنا يعرف كم لتلك الأسنان الصناعية من أضرار لدرجة أنها لا تستطيع القيام بوظائفها الأساسية من مضغ وتقطيع فهى هشة ضعيفة وسبحان الله بل شتان بين صنع الإنسان وصناعة الله جل وعز : "  صنع الله "
ومازلنا نقف بدهشة على قدرة تلك السنة وما تحمله من عجائب السنة التى يتكون معظمها من العظام :
كما قال الله تعالى : " وانظر إلى العظام  "
إعادة نمو الأسنان المفقودة من جديد
لماذا تنمو أسنان أخرى محل الأسنان اللبنية ..؟
وما هى الآلية التى تنمو بها الأسنان البديلة المستديمة ؟
ولماذا لا يستمر نمو أسنان أخرى بدلاً من المستديمة المفقودة مثل : الأظفار، الجلد، الشعر..؟
وهل من الممكن تعويض الأسنان المفقودة بأخرى بديلة حية طبيعية ..؟؟
قد تبدو السن بسيطة من الخارج ، لكنها من الداخل أعجوبة بالغة الدقة فى التصميم والبناء وتستغرق نحو 14 شهراً لتكتمل عند الطفل النامى . وأثناء دراسة العلماء لكيفية الإشارات المتبادلة بين بعض الأنسجة المتخصصة والمراحل المختلفة لتشكلها ليقوموا بصناعة أسنان بديلة  اكتشفوا الأخطر من ذلك كله وهو سر الخلايا الجذعية التى يمكن من خلالها استعادة السن المفقودة وإعادة نموها من جديد بنفس الآلية التى تحركها الجينات المسئولة عن تمايز وتشكل تلك الخلايا الناشئة .
بالطبع البحث عن أسنان طبيعية لزراعتها كان حلم الأطباء أما الآن وبعد اكتشاف الخلايا الجذعية تلك الخلايا السحرية التى مازالت تخفى الكثير من معجزات الله فى خلقه للخلايا .. تعد أملاً فى إعادة إنماء العديد من الأعضاء الطبيعية للإنسان حتى الأسنان  أستطاع العلماء اكتشاف الآلية التى يمكن من خلالها الحصول على أسنان  طبيعية بديلة تماماً مثلما تنمو الأسنان المستديمة .
وبدراسة أسباب توقف الأسنان المستديمة عن القدرة لإعادة نموها مرة أخرى .. أمكن اكتشاف بل وإمكانية نمو الأسنان المفقودة عن طريق إنماء الخلايا الجذعية أو خلايا المنشأ للأسنان ذاتها .
لكن هل تعد الأسنان عضو حى ..؟
تعرف السن الحية على أنها عضو  ذلك لأنها تشتمل على أنواع متعددة من النسج المختلفة . وكل منها له وظيفته الخاصة به ، وظيفة أساسية فالميناء يعتبر أقسى سطح متمعدن فى الجسم حيث يحيط بداخل السن ويحكم إغلاقه ويقوم بحمايته .. أما العاج فهو مادة تشبه العظم ويشكل كتلة السن ويخدم كوسادة    تقاوم قوى المضغ . واللب السنى يوجد فى المركز ويحوى الأوعية الدموية المغذية والأعصاب التى تؤمن الإدراك الحسى . وجزء يسمى الملاط يشكل السطح الخارجى القاسى للسن فى المناطق التى لا يغطيها الميناء . أما الرباط فهو حول السنى وهو عبارة عن نسيج ضام يرتبط بكل من الملاط وعظم الفك مثبتاً السن فى مكانها . ويؤمن فوق ذلك بعضاً من المرونة .
إن تكوين الأسنان ينشأ ثم يتطور منذ بدء وتكوين وتطور الجنين ، ويستمر بعدد الولادة وحتى البلوغ ..  !
نشأة الأسنان منذ تشكل الجنين
وتبدأ الأسنان بالتشكل بعد مضى ستة إلى سبعة أسابيع من نمو الجنين (البشرى). وفى الأسبوع الرابع عشر تبدأ فى تكوين خلايا متمايزة خاصة بالميناء والتى ستكون الميناء  فيما بعد ، وخلايا متمايزة أخرى التى ستشكل العاج . أما الجذور فهى آخر البنى تطوراً. ويكتمل تشكلها مع بزوغ السن بعد ستة إلى اثنى عشر شهراً تقريباً من الولادة .إن هندسة الأسنان  الطبيعية تقع تحت تأثير وسيطرة الجينات سواء فى مرحلة النمو  الجنينى أو مرحلة ما بعد الولادة أى النمو حتى عمر البلوغ . 
أسنان جديدة من القديمة ..
من الطبيعى عند محاولة إعادة بناء أسنان حيوية طبيعية للإنسان البحث عن مصدر فعال من خلايا المريض نفسه لتستخدم كمادة أولية .. ولتجنب الرفض المناعى .. ولأن حجم السن وشكلها ولونها تحدد من قبل الجينات الوراثية فإن الأسنان المصنعة حيوياً ستكون مماثلة أكثر لأسنان المريض الطبيعية .. ولذلك كانت الخلايا الجذعية المشتقة من نقى العظام يمكن أن تحل محل النسيج الجنينى فى عملية تكوين السن . ولأن تجدد بعض الأعضاء كالجلد والشعر والأظفار المستمر يعد أساساً فى توقعات وجود الخلايا الجذعية ذات المنشأ الظهارى كالجلد والشعر .. حيث يمكن عن طريقها تحريض الإشارات المناسبة البادئة لتكون السن .
والأبحاث التى بين يدينا الآن تشير إلى إمكانية أن تكون الأسنان القديمة نفسها هى الأكثر ملائمة كمصدر أساسى  لإنشاء نسج سنية جديدة .. لأنه يمكن أن يوجد داخل السن خلايا جذعية قادرة على تشكيل نسج سنية بما فيها الميناء .كل ذلك يؤكد إمكانية تكوين أو إنماء أسنان جديدة من الأسنان القديمة ...!

إعادة بناء الأسنان المستديمة ممكن ..1
 وتجسدت كل المحاولات وتكثفت  الجهود فى بناء أسنان حية طبيعية من خلاياها الأساسية المكونة لها .. وكان الهدف الرئيسى لتحقيق هذا الحلم الكبير إنماء سن حية طبيعية اجتياز مراحل ثلاثة رئيسية وهى :
ـ  تحديد مصدر الخلايا القادرة على تشكيل السن من المريض نفسه.
ـ قدرة الخلايا المنتجة من هذه الخلايا على النمو فى بيئة الفك البالغ وتشكيل جذور حقيقية ترتبط بالعظم.
ـ  المقدرة على التحكم فى شكل وحجم الأسنان الناتجة والمزروعة من أصل حى طبيعى .
 وللتأكد من جدوى هذه التقنية ولأول مرة نجحت التجربة على الخنازير حيث تنتج الخنازير مجموعتين من الأسنان خلال حياتها اللبنية والدائمة .. وعند زراعة مزيج عشوائى غير متجانس من السن المختلفة وتكسير أضراس الخنزير وذوبانها وتغطيتها باللدائن علاوة على إضافة غشاء شحمى غنى بالأوعية الدموية لأن نسج السن النامية بحاجة إلى تغذية دموية وفيرة لتمدها بالعناصر الغذائية والأكسجين اللازمين لنموها وتم بذر هذا الخليط كله فى سقالة صناعية .  وزرع هذه البنى جراحياً وكانت المفاجأة عندما ثبت وجود الملامح الأولية لجذور سنية فى طور النمو والتى احتوت أيضا على معظم النسج التى تكون السن الطبيعية مما يؤكد أن الميناء والعاج واللب السنى قابلة للتصنيع
الخلاصة هى أن الخلايا الأصلية للأسنان القديمة تستطيع إعادة تنظيم نفسها فى تشكيلات رائعة تؤدى إلى تكوين أسنان جديدة .. وبالتالى  يمكن إنماء أسنان تعويضية بشرية بصفة مستمرة ودائمة . ولكى يتحقق ذلك يضطر مهندسو النسج أخذ وعزل عينات صغيرة من خلايا المريض نفسه .. وإذا كانت التجربة نجحت فى الفئران والخنازير فمما لاشك فيه أن نجاحها أكيد فى الإنسان .وكان اكتشاف أن الخلايا التى بذرت على السقالة (منصة صناعية حيوية يتم وضع خلايا من عضو أو نسيج عليها بغرض إعادة إنماء وتشكيل عضو معين ويتم  ذوبانها وتحللها بعد ذلك ليحل محلها فى حالتنا تلك لب سنى وعاج وميناء جدد  قد احتوت على خلايا جذعية مخفية وهى التى كانت مسئولة عن تشكيل النسيج الجديد
وبدأ البحث عن خلايا جذعية سنية جديدة داخل الأسنان نفسها وقادرة على إنتاج معظم أنواع النسج السنية اللازمة للتصنيع الحيوى للإنسان .. والمتوقع أو المرجح فى هذه الحالة أن تلك الخلايا موجودة على الأقل حتى سن البلوغ المبكر عندما تظهر أو تبزغ أضراس العقل . إن امتلاك الإنسان البالغ لمثل هذه الخلايا السحرية السنية الجذعية ذات الاستخدامات المتعددة سوف يؤدى بالتأكيد إلى تسريع الجهود المبذولة لتكوين الأسنان على السقالات ، مما يسهل أيضاً طريقة تصنيع للأسنان بصفة عامة فى انابيب اختبار وفى المعامل العلاجية .
كان من المهم جداً فهم الأسرار الدقيقة لفهم المبادئ الأساسية التى تتحكم فى المراحل المبكرة جداً لتشكل السن وتتطلب أيضا تأمين مصدر للخلايا لتقوم بدور الخلايا الجنينية الأساسية لتكوين السن .
وبدأ الاختبار باستخدام كل من الخلايا الجذعية والخلايا العادية من مصادر جنينية لاختبار قدرة مختلف أنواع الخلايا على تكوين الأسنان البديلة .و أثبتت الأبحاث إمكانية الخلايا الجذعية وقدرتها على تكوين أسنان جديدة .
والأدهش من ذلك كله انه عند عزل براعم سنية من فئران جنينية ثم زرعها فى أفواه فئران بالغة وفى منطقة لا تنمو بها أسنان عادة .. بعد مضى ثلاثة أسابيع فقط أمكن تمييز أسنان بوضوح .. وقد تكونت بالاتجاه الصحيح وكانت بالحجم المناسب بالنسبة لأسنان الفئران .. مما يؤكد أن فم البالغ يستطيع توفير بيئة طبيعية مناسبة لتشكل السن .
البحث عن المجهول مازال مستمراً
إن مسألة تطور جذور السنى والمنبهات والإشارات التى تؤدى إلى بزوغ السن هما عمليتان معقدتان ولا يزال البحث مستمراًً لفهم الكيفية أو الآلية المعقدة التى يعملان بهما .كما أن مسألة البحث فى الظروف والعوامل التى تساعد على تشكلها فى الأسنان التعويضية .. مازال مجهولاً .. كما أن الوقت الذى تحتاجه زراعة الأسنان حتى يكتمل تشكلها فى فم البالغ .. مازال مجهولاً .. وبحاجة إلى المزيد من الدراسات والأبحاث ..
إن الأسنان الدائمة عند الإنسان البالغ تبدأ أيضاً فى التشكل عند الجنين .. ومع ذلك تحتاج إلى ست أو سبع أسابيع حتى تظهر وتبزغ ، أو 20 سنة فى حالة أضراس العقل .
ومما لاشك فيه أن نجاح إعادة إنماء الأسنان الحيوية الطبيعية فى الحيوانات  كما يقول العلماء تؤكد أن المسألة ستنجح وبشكل أسرع فى الإنسان ، لكن مازال الوقت الذى تحتاجه حتى يكتمل نضجها ويتقسى ميناؤها بشكل كامل مجهولاًً ولذلك فمازالت الأبحاث مستمرة لتحديد ومعالجة وفهم تلك المشاكل وهى :
ـ الإشارات اللازمة لتكوين السن والتى  تختفى من فم الجنين بعد ولادته ..
ـ كيفية عمل الإشارات  الأولية فى مراحل التشكل الجنينى البدائية التى تتحكم فى الشكل من أجل تحريضها عند النمو الحيوى للأسنان البشرية ..
ـ  كيف يتم تمييز النشاط الجينى بين القواطع والضواحك والأنياب حيث تخضع كلها للنشاط الجينى المتخصص بكل دقة وبمنتهى العناية .
ـ مسار تطور جذور السن .. خاصة أضراس العقل بعد البلوغ.
والتجربة باختصار أن العلماء يحاولون  تكوين أسنان تعويضية حية مهتدين بخلق الله الفطرى وتتبع مسار الخلايا الناشئة .. وكانت أكثر الطرق المتبعة بناء أسنان من خلايا سنية موجودة أو استنباتها من نسج أو أنسجة سليقة قديمة ونجحت تلك الطريقتين فى إنتاج آسنان سليمة البنية .. لكن مازالت التحديات قائمة والمتمثلة فى تنمية الجذور  وتحديد المواد الخام المثالية للأسنان البشرية المخلقة . وبدأت بالفعل تقنية أسنان أنابيب الاختبار المخلقة .
وعندما أخذت خلايا سنية من خنازير يافعة وتم بذرها على سقالة حيوية مصنعة وبعد مضى 25 أسبوعاً من النمو وجدت السقالة وقد تحللت وحل مكانها لب سنى وميناء وعاج جدد .وهذا يعنى ويؤكد أن الخلايا السنية المبعثرة تستطيع أن تعيد تنظيم نفسها لتعطى نسجاً سنية جديدة .
وأمام كل ذلك لا يسعنا إلا ان نردد :
سبحان الله .
***
الصور  


 - الخلايا الجذعية

ـ أسنان فى أنابيب الاختبار.
      ـ الجنين وتطور نشأة الأسنان.
     ـ تركيب السن من ميناء وعاج ولب .
***